الحديث النبوي · hadeethenc:ar:10626صحيح
عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال: «أنت إمامهم، وَاقْتَدِ بأضعفهم، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لا يأخذ على أذانه أجرا».
أحكام المحدثين
الحكم كما أورده المصدرصحيحHadeethEnc · رواه أبو داود والنسائي وأحمد
التخريج والمراجع
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
فتح المصدر الأصليالشرح المنقول من المصدر
يبين لنا هذا الحديث أنه يجوز لمن رأى في نفسه الأهلية للإمامة أن يطلبها من ولي الأمر، وهذا ليس من طلب الإمارة؛ لأن طلب الإمارة منهي عنه، ولكن عليه مراعاة المأمومين خلفه من الضعفاء والعجزة، وألا يشق عليهم، ويفضل في المؤذن أن يكون محتسباً؛ ليكون عمله أقرب للإخلاص، فإلم يوجد متبرع فلا مانع من أن يجري الإمام له رزقا من بيت المال.
المصدر: HadeethEnc · النسخة 1.7.0فوائد الحديث المنقولة
- جواز سؤال الإمامة، وأما الإمارة والولاية فالأصل المنع والنهي عن ذلك، لكن إن كان ذلك لقصد صالح؛ وهو مصلحة المسلمين وتوجيههم وتعليمهم، وليس هذا بمذموم بل هو محمود؛ لما فيه من الخير والمصلحة، وهذا مشروط بكون الإنسان يعلم من نفسه الكفاءة والقدرة على القيام بالمهمة التي أنيطت به.
- أنه يستحب للإمام مراعاة أحوال الضعفاء وكبار السن من المأمومين، فلا يشق عليهم بطول الصلاة في القيام والركوع والسجود، ولا بطول الانتظار بحيث يشق عليهم التأخر.
- مراعاة الضعفاء في كل شيء: في السفر وفي الجهاد وفي مواساتهم بالمال ونحو ذلك؛ لأنه إذا طلب مراعاتهم في الصلاة التي هي عمود الإسلام، فغيرها من باب أولى.
- تفضيل من يتولى الأذان حِسْبَةً ولا يأخذ على أذانه أجراً؛ لأن من كان كذلك يكون أكمل في رعاية الوقت لحرصه على الأذان وإبراء ذمته، لما في قلبه من الدافع الإيماني القوي، بخلاف من يؤذن؛ لأجل عرض الدنيا فقد يتساهل، ولا يكون عنده من الإخلاص والحرص ما عند الأول.