عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا مُعتزلًا، لم يُصَلِّ في القوم، فقال: (يا فلان، ما منعك أن تصلي في القوم؟) فقال: يا رسول الله أصابتني جنابةٌ، ولا مَاءَ، فقال: (عليك بالصَّعِيدِ، فإنه يَكْفِيَكَ).
أحكام المحدثين
التخريج والمراجع
متفق عليه
فتح المصدر الأصليالشرح المنقول من المصدر
صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة صلاة الصبح، فلما فرغ من صلاته رأى رجلا لم يصل معهم، فكان من كمال لطف النبي صلى الله عليه وسلم ، وحسن دعوته إلى الله، أنه لم يعنفه على تخلفه عن الجماعة، حتى يعلم السبب في ذلك، فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلى مع القوم؟، فشرح عذره -في ظنه- للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه قد أصابته جنابة ولا ماء عنده، فأخر الصلاة حتى يجد الماء ويتطهر، فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قد جعل لك -من لطفه- ما يقوم مقام الماء في التطهر، وهو الصعيد، فعليك به، فإنه يكفيك عن الماء.
المصدر: HadeethEnc · النسخة 1.7.0فوائد الحديث المنقولة
- حُسن الملاطفة والرفق في الإنكار.
- ترك الشخص الصلاة بحضرة المصلين بغير عذر معيب.
- الاكتفاء في البيان بما يحصل به المقصود من الإفهام؛ لأنه أحاله على الكيفية المعلومة من الآية، ولم يصرح له بها.
- التيمم ينوب مناب الغسل في التطهير من الجنابة.
- التيمم لا يكون إلا لعادم الماء أو المتضرر باستعماله وقد بسط الرجل عذره وهو عدم الماء، فأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك.
- سؤال من اعتزل الجماعة عن سبب اعتزاله.
- لا ينبغي لمن رأى مقصرا في عمل، أن يبادره بالتعنيف أو اللوم، حتى يستوضح عن السبب في ذلك، فلعل له عذرا، وأنت تلوم.
- جواز الاجتهاد في مسائل العلم بحضرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد ظن الصحابي أن من أصابته الجنابة لا يصلى حتى يجد الماء، وانصرف ذهنه إلى أن آية التيمم خاصة بالحدث الأصغر.
- يسر الشريعة الإسلامية، حيث جاز لمن عدم الماء أن يتيمم ويصلي حتى يجد الماء، ولا يعيد الصلاة.
- عناية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه.