عن عدي بن حاتم رضي الله عنه : "أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" فقلت له: إنا لسنا نعبدهم، قال: أليس يُحَرِّمُونَ ما أحل الله فتُحَرِّمُونَهُ؟ ويُحِلُّونَ ما حَرَّمَ الله فتُحِلُّونَهُ؟ فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم".
أحكام المحدثين
التخريج والمراجع
رواه الترمذي
فتح المصدر الأصليالشرح المنقول من المصدر
حينما سمع هذا الصحابي الجليل تلاوة الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لهذه الآية التي فيها الإخبار عن اليهود والنصارى: بأنهم جعلوا علماءهم وعبّادهم آلهة لهم يشرعون لهم ما يخالف تشريع الله فيطيعونهم في ذلك، استشكل معناها، لأنه كان يظن أن العبادة مقصورة على السجود ونحوه، فبين له الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن من عبادة الأحبار والرهبان: طاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام، خلاف حكم الله تعالى ورسوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
المصدر: HadeethEnc · النسخة 1.7.0فوائد الحديث المنقولة
- أن طاعة العلماء وغيرهم من المخلوقين في تغيير أحكام الله -إذا كان المطيع يعرف مخالفتهم لشرع الله- شركٌ أكبر.
- أن التحليل والتحريم حقٌّ لله -تعالى-.
- بيان لنوع من أنواع الشرك وهو شرك الطاعة.
- مشروعية تعليم الجاهل.
- أن معنى العبادة واسعٌ يشمل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
- بيان ضلال الأحبار والرهبان.
- إثبات شرك اليهود والنصارى.
- أن أصل دين الرسل واحد وهو التوحيد.
- أن طاعة المخلوق في معصية الخالق عبادة له.
- وجوب الاستفسار من أهل العلم عما خفي حكمه.
- حرص الصحابة على العلم.