عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسُدُّوا الخَلَلَ، ولِيْنُوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فُرُجاتٍ للشيطان، ومن وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله".
أحكام المحدثين
التخريج والمراجع
رواه أبو داود
فتح المصدر الأصليالشرح المنقول من المصدر
أخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بإتمام الصفوف ومساواتها في الصلاة والمقاربة بينها، وبيَّن الوسائل التي يتحقق بها ذلك، فتكون المساواة بأن يكون منكب كلِّ إنسانٍ مقابلًا لمنكب الذي بجواره، وأن يسدوا الأماكن التي فيها خلل وفجوة، بأن لا يتركوا فُرجًا ومسافات بين الصفوف، وإنما يجعلوها متراصة متقاربة، وإذا جاء رجل إلى الصف فذهب ليدخل فيه فينبغي أن يلين له كل رجل منكبيه حتى يدخل في الصف، فيتحرك إذا طُلب منه، ويتعاون مع إخوانه في تسوية الصفوف، ونهاهم أن يتركوا فرجات بينهم، فإن الشيطان يدخل من خلالها، ويعجبه ذلك؛ لأن هذا يخالف تسوية الصفوف الذي أمر الله تعالى به، والذي أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم، ولأن ذلك يؤدي إلى أن الله يخالف بين وجوهكم وقلوبكم، وهذه من الأشياء التي يريدها الشيطان ويحبها، فأضافها إليه، وأخبر أن من وصل صفًّا بسدِّ الفرجات والتَّراصِّ المنتظم فإن الله يصله بالثواب وحسن الجزاء، ومن قطع صفًّا بأن يتسبب في الخلل والفرجات، ويتكون الفرجة بجواره ولا يسدها ولا يتحرك لإصلاح الصف يقطعه الله من الثواب ويعاقبه.
المصدر: HadeethEnc · النسخة 1.7.0فوائد الحديث المنقولة
- التحريض على إقامة وتسوية الصفوف.
- النهي والوعيد الشديد في عدم إتمام الصفوف وإكمالها.
- بيان ثواب من يصل الصفوف، وعقاب من يقطعها.
- شناعة الفرجات بين المصلين وذلك لإضافتها للشيطان.